جلال الدين الرومي

61

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

كما فعل ذلك الأبله الذي ذكرناه في القصة ، تبصرة لأهل الصلاح . « 1 » . فلا تلتمس من مسيحك حياة الجسد . ولا تطلب رغاب فرعون ممن هو لك بمثابة موسى . ولا تثقل فؤادك بهم التفكر في المعاش . فلن يخونك الرزق . فلتكن ماثلا في رحاب الله . 455 ان البدن بمثابة خيمة للروح ، أو هو مثل السفينة لنوح . وطالما كان التركماني هناك ، فسيجد احدى الخيام ، لا سيما حين يكون من أعزاء تلك الرحاب . تمام قصة بعث العظام بدعاء عيسى عليه السلام ان عيسى نادى باسم الحق على العظام ، إجابة لملتمس ذلك الشاب . فكان حكم الحق - من أجل ذلك الفتى الغرّ - أن بث الحياة في صورة تلك العظام . وكان أن قفز منها أسد أسود اللون ، وضربه بمخالبه فدمر كيانه الصورىّ ! 460 وحطم رأسه ، فسرعان ما انسكب منه لبُّه . لقد كان لبّ جوزة ، فالفتى لم يكن من أولى الألباب . ولو كان من أولى الألباب لما كان تحطيمه يتجاوز ايذاء الجسد .

--> ( 1 ) حرفيا : من اجل أهل الصلاح .